أبي نعيم الأصبهاني
320
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
بقدرنا ، والمطر ، الفرق ، والفرق عشرون ومائة رطل . * حدثنا محمد بن علي ثنا عبد اللّه بن كوته الأصبهاني - بمكة - ثنا الحسن بن يزيد ثنا يحيى بن حماد قال جاءت امرأة إلى الليث بن سعد فقالت : إن لي أخا نعت له العسل فهب لي سكرجة فقال : يا غلام املأ سكرجتها عسلا وأعطها زقا من عسل ، فقال : إنها سألت سكرجة ، قال : سألت بقدرها وأعطيناها بقدرنا ، وحق لي ذلك ، إنني امرؤ من أهل أصبهان . * حدثنا عمرو بن شاهين ثنا ابن أبي داود قال سمعت أبي يقول قال قتيبة بن سعيد جاءت امرأة إلى الليث فذكر نحوه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو مسلم البزار ثنا القاسم بن موسى الوراق ثنا محمد بن موسى الصائغ قال سمعت منصور بن عمار يقول : كان الليث بن سعد إذا تكلم بمصر أحد قفاه ، فتكلمت في مسجد الجامع يوما فإذا رجلان قدد خلا من باب المسجد ، فوقفا على الحلقة فقالا : من المتكلم ؟ فأشاروا إلى ، فقالا : أجب أبا الحارث الليث ، فقمت وأنا أقول وا سوأتاه ، ألقى من مولد هكذا ، فلما دخلت على الليث سلمت فقال لي : أنت المتكلم في المسجد ؟ قلت : نعم رحمك اللّه ! فقال لي : اجلس ورد على الكلام الذي تكلمت به ، فأخذت في ذلك المجلس بعينه فرق الشيخ وبكى وسرى عنى ، وأخذت في صفة الجنة والنار ، فبكى الشيخ حتى رحمته ، ثم قال لي بيده . اسكت فقال لي ما اسمك ؟ قلت : منصور . قال ابن من ؟ قلت ابن عمار . قال أنت أبو السرى ؟ قلت نعم ، قال الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيتك ، ثم قال يا جارية فجاءت فوقفت بين يديه فقال لها جيئينى بكيس كذا وكذا ، فجاءت بكيس فيه ألف دينار ، فقال : يا أبا السرى خذ هذا إليك وصن هذا الكلام أن تقف به على أبواب السلاطين ، ولا تمدحن أحدا من المخلوقين بعد مدحتك لرب العالمين . ، ولك في كل سنة مثلها . قلت : رحمك اللّه ، إن اللّه قد أنعم إلى وأحسن ، قال : لا ترد على شيئا أصلك به ، فقبضتها وخرجت ، قال لا تبطئ على ، فلما كان في الجمعة الثانية أتيته فقال لي اذكر شيئا فأخذت في مجلس لي فتكلمت فبكى الشيخ وكثر بكاؤه ، فلما أردت أن أقوم قال : انظر ما في ثنى